الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

167

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وقرئ ( 1 ) بإفراد أحدهما وجمع الآخر . وفي كتاب علل الشّرائع ( 2 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثني محمّد بن يحيى العطَّار ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سهام المواريث من ستّة أسهم لا تزيد عليها . فقيل له : يا ابن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولم صارت ستّة أسهم ؟ قال : لأنّ الإنسان خلق من ستّة أشياء . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً » . وبإسناده ( 3 ) إلى الحسين بن خالد قال : قلت للرّضا - عليه السّلام - : إنّا روينا عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّ من شرب الخمر لم تحسب صلاته أربعين صباحا . فقال : صدقوا . فقلت : وكيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ؟ قال : لأنّ اللَّه - تبارك وتعالى - قدّر خلق الإنسان ، [ فصيّر ] ( 4 ) النّطفة أربعين يوما ، ثمّ نقلها ، فصيّرها علقة أربعين يوما . ثمّ نقلها ، فصيّرها مضغة أربعين يوما . وهكذا إذا شرب الخمر ، بقيت في مثانته على قدر ما خلق منه . وكذلك يجتمع غذاؤه وأكله وشربه يبقى في مثانته أربعين يوما . وفي كتاب الخصال ( 5 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنّه قال له : يا بنيّ ، ليعتبر من قصر يقينه ، وضعفت نيّته في طلب الرّزق ، - إلى قوله عليه السّلام : - أمّا أوّل ذلك ، فإنّه كان في بطن ( 6 ) أمّه يرزقه هناك في قرار مكين ، حيث لا يؤذيه حرّ ولا برد . ثمّ أخرجه من ذلك . ( الحديث ) .

--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - العلل / 567 ، ح 1 . 3 - نفس المصدر / 345 ، ح 1 . 4 - من المصدر . 5 - الخصال / 122 ، ح 114 . 6 - المصدر : رحم .